أداتان ومهمتان مختلفتان
تحكم أداتان طريقة التعامل مع الاحتيال في القطاع المالي السعودي:
- نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، وهو نظام جزائي صدر عام 1442هـ (2021م) في إحدى عشرة مادة، يحدد الجرائم ويقرر عقوباتها، وتتولى النيابة العامة التحقيق فيها والادعاء أمام المحكمة المختصة؛
- إطار مكافحة الاحتيال الصادر عن البنك المركزي السعودي (ساما)، ويضع مبادئ ومتطلبات رقابية تطبّقها المؤسسات الخاضعة لإشرافه في حوكمة الاحتيال ومنعه وكشفه والاستجابة له.
يتعامل النظام مع المحتال، ويتعامل الإطار مع المؤسسة. ويحتاج البنك أو شركة التقنية المالية إلى فهم الاثنين معاً: فالنظام يحدد ما الذي يحمي منه برنامج مكافحة الاحتيال، والإطار يحدد ما الذي يجب أن يتضمنه هذا البرنامج.
ما يقرره النظام
| الجريمة | الحد الأعلى للعقوبة |
|---|---|
| الاحتيال المالي: الاستيلاء على مال الغير بالكذب أو الخداع أو التضليل | السجن مدة لا تزيد على 7 سنوات، أو غرامة لا تزيد على 5 ملايين ريال، أو بهما معاً |
| خيانة الأمانة: الاستيلاء على مال مُسلَّم بحكم العمل أو الوديعة أو الشراكة أو الوكالة أو الرهن أو نحوها، أو التصرف فيه بسوء نية | السجن مدة لا تزيد على 5 سنوات، أو غرامة لا تزيد على 3 ملايين ريال، أو بهما معاً |
| ارتكاب أي من الجريمتين عن طريق عصابة منظمة أو تكرارها | لا تقل عن نصف الحد الأعلى ولا تتجاوز ضعفه |
| الشروع | لا تتجاوز نصف الحد الأعلى |
| التحريض أو المساعدة أو الاتفاق | حتى الحد الأعلى إذا وقعت الجريمة، وحتى نصفه إذا لم تقع |
وتحكم المحكمة كذلك بمصادرة الأدوات المستخدمة في الجريمة والمتحصلات منها، وإذا كان الفعل جريمة في نظام آخر طُبّقت العقوبة الأشد.
ويهمّ المؤسسات المالية أمران. الأول أن خيانة الأمانة تشمل الموظفين: فالموظف الذي يستولي على مال تحت يده بحكم عمله يرتكب جريمة وفق هذا النظام، ولذلك تدخل ضوابط الاحتيال الداخلي في الصورة. والثاني أن تشديد العقوبة على العصابات المنظمة والتكرار يعكس طبيعة الاحتيال اليوم: شبكات من حسابات الوسطاء، ووسطاء يُجنَّدون، وحملات متكررة.
ما يطلبه إطار مكافحة الاحتيال من البنك المركزي
ينطبق الإطار على المؤسسات التي يُخطرها البنك المركزي، وصُمّم ليُطبَّق جنباً إلى جنب مع الإطار التنظيمي للأمن السيبراني (SAMA CSF). وتتمثل أهدافه المعلنة في نهج موحّد لإدارة مخاطر الاحتيال في المؤسسات الخاضعة للإشراف، ومستوى نضج مناسب لضوابط مكافحة الاحتيال، وإدارة مخاطر الاحتيال بصورة سليمة في المؤسسة كلها.
ويغطي الإطار أربعة مجالات:
- الحوكمة: برنامج لمكافحة الاحتيال تملكه الإدارة العليا، وتتوزع مسؤولياته على خطوط الدفاع الثلاثة؛
- المنع: ضوابط توقف الاحتيال قبل أن تتحرك الأموال؛
- الكشف: مراقبة تكتشف الاحتيال في جميع المنتجات والقنوات؛
- الاستجابة: التحقيق، واسترداد الأموال، والإبلاغ، والاستفادة من كل حالة.
ويقيّم البنك المركزي نضج ضوابط مكافحة الاحتيال وفاعليتها دورياً، وفق نموذج نضج يمثّل فيه المستوى الثالث، المنظّم والمعتمد رسمياً، الحد الأدنى المتوقع.
ما يعنيه ذلك عملياً
| المجال | ما يتوفر في البرنامج الفعّال |
|---|---|
| الحوكمة | استراتيجية وسياسة لمكافحة الاحتيال يعتمدهما مجلس الإدارة، وإدارة لمكافحة الاحتيال بصلاحيات واضحة، وحدود لتقبّل مخاطر الاحتيال، وتقارير دورية للإدارة العليا |
| المنع | تقييم لمخاطر الاحتيال لكل منتج وقناة، وتحقق قوي من هوية العميل، وفحص الهوية عند فتح الحساب، والتحقق من خلفيات الموظفين والفصل بين المهام، وتوعية العملاء |
| الكشف | مراقبة كل منتج وقناة، وتقييم فوري للعمليات حيث تتحرك الأموال لحظياً، وقواعد ونماذج سلوكية تعمل معاً، وإدارة للحالات بسجل تدقيق كامل |
| الاستجابة | إجراءات للتحقيق، واسترداد الأموال وتجميد الحسابات، والإبلاغ للبنك المركزي والجهات المختصة، ومعالجة الأسباب الجذرية وإعادتها إلى ضوابط المنع والكشف |
أنماط الاحتيال التي تصمم لها
- الاستيلاء على الحسابات: بيانات دخول مسروقة أو مُصطادة، واستبدال شرائح الاتصال، واختطاف الجلسات.
- الهندسة الاجتماعية وانتحال الصفة: ضحايا يُخدعون ليعتمدوا التحويل بأنفسهم، غالباً عبر متصلين ينتحلون صفة بنك أو جهة حكومية.
- الاحتيال في طلبات فتح الحسابات والتمويل: مستندات مزورة ومعلومات غير صحيحة عند التسجيل.
- الهويات المصطنعة والمستعارة: حسابات تُفتح لاستقبال الأموال المسروقة وتمريرها.
- احتيال البطاقات والمدفوعات: مشتريات وسحوبات وتحويلات غير مصرّح بها.
- الاحتيال الداخلي: جريمة خيانة الأمانة من موظفين لديهم صلاحية على الأموال أو الأنظمة.
ولكل نمط إشارات مختلفة: تغيّر الجهاز أو الموقع، ومستفيد غير معتاد، وتحويل كبير لأول مرة، ودخول الأموال وخروجها بسرعة، أو نشاط للموظفين خارج المألوف. ونموذج الكشف الذي لا يرى إلا العمليات يفوته معظمها.
لماذا يجب أن يكون الكشف لحظياً
تُسوّى المدفوعات الفورية في ثوانٍ. وما إن تخرج الأموال من المؤسسة وتمر عبر حسابين أو ثلاثة من حسابات الوسطاء حتى يصبح استردادها مستبعداً. والكشف الذي يعمل في نهاية اليوم تحقيق لا منع. قرار الموافقة أو طلب تحقق إضافي أو التعليق أو الرفض يجب أن يُتخذ والعملية قيد التنفيذ.
الاحتيال وغسل الأموال في مسار قرار واحد
يشترك الاحتيال وغسل الأموال في العملاء والأجهزة والحسابات والعمليات نفسها. وحسابات الوسطاء تجمع الاثنين: تستقبل الأموال المسروقة ثم تغسلها. وتشغيل كشف الاحتيال ومراقبة غسل الأموال على نظامين منفصلين يضاعف العمل على البيانات ويترك ثغرات بينهما.
تتخذ نيزا، المنصة التي بنتها ليمـاز، قرارات مكافحة الاحتيال وغسل الأموال لحظياً في مسار واحد، وتدمجها خدمة أنظمة مكافحة الاحتيال وغسل الأموال مع الأنظمة المصرفية الأساسية والمدفوعات وإدارة الحالات. وللجانب الخاص بغسل الأموال من البرنامج نفسه، اقرأ مقالنا عن نظام مكافحة غسل الأموال لشركات التقنية المالية.
تصمم ليمـاز برامج مكافحة الاحتيال وتطبّقها للبنوك وشركات التمويل والتقنية المالية في المملكة، من تقييم مخاطر الاحتيال حتى الكشف الفعلي. تعرّف على خدمة أنظمة مكافحة الاحتيال وغسل الأموال.

